الشيخ علي الكوراني العاملي
282
الإمام محمد الجواد ( ع )
ولكنه كان يداريه ويستفيد منه في منع غضب الخليفة عليه ، ويظهر أنه استفاد من هذه العلاقة طول خلافة المعتصم والواثق والمتوكل ، ولعل أخاه عمر اقترحه على المتوكل فعينه والياً على مصر . ولا بد أنه استجاز الإمام الهادي ( عليه السلام ) فأجاز له أن يكون عاملاً للمتوكل . لكن لما غضب المتوكل على أخيه شمله الغضب وعزلهما وصادر أموالهما وسجنهما ! 6 . وروى محمد أنه كان يتصل بالإمام الهادي ( عليه السلام ) وهو في مصر بطريق المعجزة ! ففي الخرائج : 1 / 419 ، والثاقب / 548 : قال محمد بن الفرج : ( قال لي علي بن محمد ( عليهما السلام ) : إذا أردت أن تسأل مسألة ، فاكتبها وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ، ثم أخرجه وانظر فيه ! قال : ففعلت ، فوجدت جواب ما سألت عنه موقعاً في الكتاب ) ! وهذا نوع من الاتصال أكثر تطوراً من أحدث وسائل الاتصال الألكترونية في عصرنا ، وهو يكشف عن نوع اتصال الإمام المهدي ( عليه السلام ) بوزرائه وحكام العالم . 7 . كان محمد أحد تجار بغداد الأغنياء ، وكان سنداً مالياً مهماً للأئمة ( عليهم السلام ) . ففي مناقب آل أبي طالب ( 3 / 495 ) : ( عن أمية بن علي قال : دعا أبو جعفر ( عليه السلام ) يوماً بجارية فقال : قولي لهم يتهيؤون للمأتم . قالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها ! فأتى خبر أبي الحسن ( الرضا ( عليه السلام ) ) بعد ذلك بأيام ، فإذا هو قد